ناظر الجيش

888

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) النصب على الخلاف مذهب مشهور في كتب النحو قال به الكوفيون وخرجوا عليه كثيرا من الأسماء المنصوبة . من ذلك الظرف الواقع خبرا مثل : زيد أمامك ، ومن ذلك المفعول معه مثل : سرت والنيل ، ومن ذلك أفعل في التعجب لما قالوا باسميته . وما قالوه من مذهب النصب على الخلاف فاسد لأنه - في باب المبتدأ - لو كان الموجب لنصب الظرف كونه مخالفا للمبتدأ لكان المبتدأ أيضا يجب أن يكون منصوبا ؛ لأن المبتدأ مخالف للظرف ، كما أن الظرف مخالف للمبتدأ ؛ لأن الخلاف لا يكون من واحد بل من اثنين فصاعدا ، وعليه كان ينبغي أن يقال : زيد أمامك ، وهو لا يجوز . وفي باب المفعول معه يقال : إن ما بعد لكن وبل ولا يكون مخالفا لما قبلها ويأتي مرفوعا ومجرورا تقول : قام زيد لا عمرو ، ومررت بزيد لا عمرو . فإذا كان الخلاف ليس موجبا للنصب مع هذه الأحرف وما بعدها مخالف - فلأن لا يكون موجبا للنصب مع الواو التي لا يجب أن يكون ما بعدها مخالفا أولى . وأما أفعل في التعجب فهو فعل للزومه نون الوقاية مع ياء المتكلم ، وأما تصغيره فشاذ . ثم إن الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني . انظر فساد النصب على الخلاف كتاب الإنصاف : ( 1 / 247 ، 250 ) وحاشية الصبان على الأشموني : ( 2 / 136 ) ، ( 3 / 18 ) . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 3 / 303 ) .